العلاقة ما بين الثقافة التنظيمية والتميز المؤسسي

الرئيسية/أبحاث أكاديمية/العلاقة ما بين الثقافة التنظيمية والتميز المؤسسي

العلاقة ما بين الثقافة التنظيمية والتميز المؤسسي

بواسطةDr. Rassel Kassem

العلاقة ما بين الثقافة التنظيمية والتميز المؤسسي

وصف سريع:

قليلة جداً هي الدراسات التي تعرضت للعلاقة ما بين التميز المؤسسي والثقافة التنظيمية، لذلك قام هذا البحث بدراسة العلاقة بين أربعة أنماط من الثقافة التنظيمية والتميز المؤسسي، بالإضافة إلى الدور الوسيط لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. لإجابة أسئلة البحث واختبار فرضياته، تم إجراء دراسة كمية وتجميع البيانات باستخدام استبيان تم توزيعه على المدراء في أحد المؤسسات الكبيرة الفائزة بجائزة تميز في دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً.

أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباط إيجابي بين أنماط الثقافة التنظيمية والتميز المؤسسي بشكل عام. ثقافة المهمة كانت الأكثر ارتباطاً بالتميز المؤسسي. على النقيض، لم يتم لحظ ارتباط بين ثقافة التكيف والتميز، بينما تم إثبات العلاقة الوسيطة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

يمكن للمؤسسات ومتخذي القرار الاستفادة من نتائج هذا البحث لبناء نمط الثقافة المؤسسية الأنسب والذي من شأنه دعم مسيرة التميز.

الثقافة التنظيمية هي مجموعة من المعتقدات، القيم المشتركة، والمعايير التي تؤثر على الطريقة التي يشعر، يفكر، ويتصرف بها الموظفون في مكان العمل (Schein, 2010). الثقافة يمكن أن يكون على المستوى الوطني، المستوى العرقي، أو مستوى المؤسسة وهذا يعتمد على نطاق وأهداف الدراسة أو البحث.

عندما يعمل مجموعة من الموظفين معاً في مؤسسة معينة، فإنهم مع مرور الوقت يصنعون ثقافة محددة تنتمي إليهم وتكون خاصة بالمؤسسة التي يعملون بها، حيث أن للثقافة خصائص وصفات محددة يمكن دراستها وتشخصيها (Ng & Ng, 2014). علاوة على ذلك، يمكن للثقافة التنظيمية أن تدرس من منطق التكامل، التمايز، أو التجزئة (Martin, 2002).  نهج التكامل في الثقافة التنظيمية يمكن تقييمه كمياً من خلال أربعة أنواع من الثقافة هي؛ القدرة على التكيف، المهمة، المشاركة، والاتساق (Fey & Denison, 2003).

للجودة معاني مختلفة، وقد تم تعريفها والتميز على أنهما شيء واحد (Peters & Waterman, 1982). يمكن وصف التميز على أنه العمل المتواصل من أجل التحسين المستمر. هذا المفهوم يرتبط مباشرةً بنماذج التميز التي توفر أطراً للإدارة الإستراتيجية في المنظمات التنافسية (Martín & Rodrigo, 2003).  من خلال استخدام هذه النماذج، يمكن للثقافة التنظيمية أن تساعد على تحسين أداء الموظفين ورضاهم، بالإضافة إلى ثقتهم بقدرتهم على التعامل مع مشاكل العمل (Kotter, 2012). تعتمد جوائز الجودة والتميز  على نماذج ومعايير لتقييم مستوى التميز في المنظمات المشاركة، وتستخدم الجهات الفائزة هذه المعايير كمبادئ إرشادية للحفاظ على مستوى من التميز من خلال تطبيق عدد من المشاريع والأنشطة التي تعزز ثقافة التميز بين الموظفين وتجعلها متجذرة في قيم العمل.
تمت دراسة العلاقة ما بين الثقافة التنظيمية والأداء المؤسسي على نطاق واسع من قبل العديد من الباحثين، ولكن معظم هذه الدراسات ركّزت على الأداء المالي والربحية (Denison, 1984). لذلك قامت هذه الدراسة بالنظر في أربع جوانب مختلف للأداء في المنظمات المتميزة هي النتائج المالية وغير المالية، نتائج المتعاملين، نتائج العاملين، ونتائج المجتمع (EFQM, 2013). كذلك يتعرض هذا البحث لدور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كمتغير وسيط  في العلاقة ما بين التميز المؤسسي والثقافة التنظيمية. إن دراسة هذا الدور يعتبر منظوراً جديدة في إطار نموذج البحث، وهذا بناءً على أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تؤثر إيجابا على الأداء التنظيمي (Polo Peña, Frías Jamilena, Rodríguez Molina, 2011) كما أن الاتصال وجد أنه عاملاً حاسماً في تمكين المنظمات من أداء مهامها الأساسية (Garntett, 2005).
هذا البحث هو محاولة لتسليط الضوء على أنواع الثقافة التنظيمية ودورها في تعزيز التميز المؤسسي. حيث تمت مراجعة الدراسات السابقة والأدبيات ذات الصلة، واستخدمت لتطوير أسئلة البحث، الفرضيات، والنموذج المفاهيمي. هذا وتم تنفيذ الدراسة الكمية باستخدام استبيان ذو مقياس ليكرت خماسي، وبرامج SPSS و MS Excel لتحليل البيانات.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “العلاقة ما بين الثقافة التنظيمية والتميز المؤسسي”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضغط هنا.

error: Ask the Author.